الشيخ محمد تقي الآملي
64
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
في أول الليل فنام حتى أصبح قال عليه السّلام : لا شيء عليه ، وذلك أن جنابته كانت في وقت حلال ، وصحيح ابن رئاب عنه عليه السّلام عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان فينام ولا يغتسل حتى يصبح ، قال عليه السّلام : لا بأس يغتسل ويصلى ويصوم ، ويحملان على صورة غير العمد جمعا بينهما وبين . صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن الرجل ، تصيبه الجنابة في شهر رمضان ثم ينام قبل ان يغتسل قال عليه السّلام ، يتم صومه ويقضى ذلك اليوم ، وذلك بعد حمل هذا الصحيح على العمد ، والشاهد على صحة هذا الجمع بذاك التصرف في الطرفين هو صحيح الحلبي الوارد في النائم المتعمد على الإصباح جنبا ، وفيه إنه سئل عن الصادق عليه السّلام عن رجل احتمل أول الليل أو أصاب من أهله ثم نام متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح قال عليه السّلام : يتم صومه ذلك ثم يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان ( يعنى بعد انقضائه بمجيء يوم الفطر ) ويستغفر ربه ، وذلك لعصيانه في ترك الغسل عن عمد ، وبهذا الصحيح يقيد إطلاق صحيح محمد بن مسلم بصورة العمد ، وبعد يقيده به بصورة العمد يصير أخص من صحيح القماط وصحيح ابن رئاب الدالين على نفى البأس والحكم بالاجزاء مطلقا فيقيدان بصحيح ابن مسلم بعد صيرورته أخص منهما بتقييده بما في صحيح الحبلى وإن كانت النسبة بينه وبين صحيح القماط وصحيح ابن رئاب بالتباين ، لولا تقيده بما في صحيح الحبلى وقد ثبت في باب التعارض صحة هذا الجمع . هذا في شهر رمضان وأما غيره من الواجب المعين فهو أيضا كذلك ، لدعوى صاحب الجواهر عدم وجدان الخلاف ، بل هو داخل في دعوى نفى الخلاف عنه في كتاب الخلاف ، ويمكن الاستدلال له بإلحاقه بشهر رمضان للخبرين المتقدمين أعني صحيح القماط وصحيح ابن رئاب ، وذلك بعد إلغاء خصوصية موردهما أعني شهر رمضان وبعموم ما دل على حصر المفطر في غيره ، وبهذين الوجهين يثبت الصحة في الصوم المندوب أيضا ، مضافا إلى ما تقدم من صحته مع التعمد في الإصباح جنبا ، فضلا عن